السبت، 27 سبتمبر، 2008

تربية نحل العسل

تربية نحل العسل مقدمة نحل العسل له مكانة كبيرة خاصة عند جميع الشعوب فى الأزمنة القديمة حيث كانت هذه الحشرة العجيبة مكان إعجاب عبر العصور ومصدر إلهام لكثير من المعتقدات الأساطير والقصص والأشعار والأمثال فمنذ ستة آلاف سنة قام ملك مصر في ذلك العصر بتوحيد مملكة النيل الأعلى بمملكة النيل الأسفل وكان شعار النيل الأعلى هو زهرة اللوتس آما النيل الأسفل فكان شعاره نحلة العسل. كذلك كان قدماء المصريين يرسمون نحل العسل على قبور فراعنتهم تعبيرا عن وفائهم لهم إذ كانوا يؤمنون أن نحل العسل صديق الإنسان ويساعد في طرد الأرواح الشريرة حيث نجد على مقابر الفراعنة (3200 - 2780 ق.م) العديد من رسومات النحل كما أنه يزين العديد من معابد الفراعنة في لوحات تبين عملية تربية النحل وجني العسل وتخزينه. كما أنهم تميزوا أيضا في أنهم أول من أبتدع النحاله المتنقلة وكانوا يحملون نحلهم على القوارب لتكون القوارب هي المنحل وكانوا يبدأون رحلتهم من جنوب نهر النيل وينطلقون معه شمالا سعيا وراء المرعى الأفضل. وبعد وصولهم إلى العاصمة كانوا يقطفون العسل ويبيعونه بأسعار باهظة ثم يعودون بالقوارب ذاتها حاملين خلاياهم إلى جنوب النيل وكانوا يستدلون على موعد قطف العسل بعلامات على جوانب القارب فإذا وصل حد الماء عند العلامة عرفوا بأن وزن القارب قد أزداد مما يعني أمتلاء الأقراص الشمعية بالعسل. وكان المصريون القدامى قد تميزوا عن غيرهم في صناعة خلايا نحل العسل، فكانوا يصنعون أسطوانات من القصب ويطلونها بالطين الممزوج بالتبن وهي تشبه إلى حد بعيد الخلايا البلدية (الطينية). وفي الهند كان نحل العسل مقدسا حيث كانوا يعتقدون أنه مرشد للآلهة ومرافق لها. وفي جميع الصور المرسومة للإله الهندي كريشنا "مانح الحياة" تجد بأن نحل العسل يطير فوق رأسه وكأنه ينقل له أخبار المعمورة. وكان العسل قديما يستخدم كدواء للعديد من الأمراض كما استخدم الهنود البروبوليس قبل حوالي أربعة قرون كعلاج لبعض الأمراض. أما الطب الصينى القديم فلم يكتف بإستخدام العسل نفسه فحسب، بل كانوا يصفون لسع النحل كعلاج لبعض المرضى. وحوالي ألف سنة قبل الميلاد كانت بلاد الآشوريين تدعى بأرض العسل وشجر الزيتون. وفي عهد سارجون الأول وبعد موته (2050 ق.م) كان جسم الميت يطلي بالشمع ويغطى بالعسل وبنفس الطريقة تم نقل جثمان الأسكندر المقدوني بعد معاملته بالشمع والعسل. ويدخل العسل في الطب النبوي وورد أيضا نحل العسل في العديد من كتب العرب والمسلمين. وكتب ابن سينا قبل حوالي ألف عام عن العسل وإستخدامه كعلاج للعديد من الأمراض كما قال أن العسل يفتح الشهية ويحافظ على رشاقة الجسم ويقوي الذاكرة. بالرغم من كل ما ذكر فإن تربية نحل العسل بقيت تعاني الكثير بسبب الضرر الذي كان يلحقه الإنسان بالخلية عند جمع العسل حيث كان الإنسان يستخدم طرقا عديدة في جمع العسل منها إشعال النار قرب الخلية ليهرب النحل وينفرد الإنسان بالعسل ومع التقدم صار يستعمل التدخين على النحل بصورة شديدة كي يهجر الخلية فيتمكن الإنسان من جمع العسل كما كان يقص الأقراص الشمعية بعد فتح الخلية بصورة تزعج النحل وبعد ذلك ينتهي الأمر لتكسير هذه الأقراص مما يضطر النحل إلى بناء أقراص أخرى من جديد. وأستمر الحال هكذا إلى أن تعلم الإنسان الإبقاء على الأقراص سليمة. ولقد تنوعت أشكال خلايا النحل فمنها ما كان مصنوعا من أغصان كبيرة مجوفة في بعض مناطق أفريقيا وأوروبا كما انتشرت في بعض مناطق أرمينيا وشمال تركيا خلايا على شكل أسطوانة تطلى بالطين المخلوط بالتبن وهى مجموعة من الأغصان الرفيعة أو من القش الملفوف في حزم والمبني على شكل مخروط أنتشر ذلك في جنوب روسيا و أوكرانيا وبعض مناطق أوروبا كما صنعت الخلايا بلاد الشام من الجبس أو الفخار أو القصب المطلي بالطين وظل نحل العسل يعاني حتى قام النحال الأوكراني بيتر بروكوفيش P. Prokovich (1772 - 1850م) بصناعة أول خلية متحركة الأقراص. وأستطاع العالم الأمريكي لنجستروث Lorenzo Langstroth (1810-1895) في عام 1851( الأيطالى الأصل) ملاحظة أن نحل العسل دائما يترك مسافة ثابتة ومعينة بين الأقراص (5/16 بوصة) 7-9 مم سميت بالمسافة النحلية Bee space ساعد ذلك في تصميم خلية بإطارات متحركة بالمسافات المحددة بين الأقراص وكان هذا الاكتشاف بمثابة ثورة في عالم تربية النحل حيث يستطيع النحال تحريك الأقراص من مكان إلى أخر داخل الخلية وبين الخلايا حسب الحاجة كما تمكنه من جمع العسل دون إزعاج النحل وفي عام (1856م) تمكن الألماني يوهأنز مهرنج Mehring من صناعة شمع الأساس حيث ساهم ذلك فى توفير أقراص شمعية منتظمة الشكل توفر على النحل الجهد المبذول في بناء هذا الشمع. وتوالت الأحداث بسرعة هائلة حتى استطاع النمساوي فرون هروشكا F. Hruschka في سنة 1865 أن يصمم جهاز فرز العسل الأمر الذي ساعد النحل حيث خفف من الجهد والعناء الذي يبذله النحل في بناء هذه الأقراص بشكل كبير جدا حيث يتم إعادة الأقراص الشمعية المبنية بالعيون السداسية إلى النحل مما زاد إنتاج العسل بشكل كبير. الخلايا الطينية (البلدية): أستخدم قدماء المصريين لإسكان النحل نوعاً من الخلايا عبارة عن أسطوانة مصنوعة من الطين طولها حوالى 1.5 متر وقطرها 20 سم وتوضع هذه الخلايا فوق بعضها فى مجموعات بشكل هرمى وتحتوى الخلية على أقراص شمعية غير متحركة يبنيها النحل بنفسه لتضع الملكة البيض فيها ويختزن بها العسل وحبوب اللقاح. ويلاحظ أن عمل النحال فى هذه الخلايا محدود جداً حيث يقوم النحل بكل العمل اللازم ويتراوح مقدار العسل الناتج سنوياً للخلية الواحدة ما بين 1- 2 كجم تقريباً وحوالى ¼ كجم من الشمع. الخلايا الخشبية: شائعة الاستعمال فى كثير من بلاد العالم وأشهرها خلية لانجستروث وقد صممت هذه الخلية على أساس " المسافة النحلية " Bee space وهى أن النحل عندما يبنى أقراصه الشمعية يترك بينها وبين أى جزء من الخلية مسافة 5/16 من البوصة أو 7-9 مم وتصنع الخلايا الخشبية من خشب السويد غالباً, ويستحسن دهان الخلايا من الخارج باللون الرمادي الذي يعكس حرارة الشمس. وتتركب أجزاء الخلية الخشبية من: حامل الخلية (كرسى): يتكون من أربعة أرجل بارتفاع 30- 35 سم ومثبت فى مقدمة هذا الحامل لوحة مائلة من الخشب تسمى لوحة الطيران. قاعدة الخلية (الطبلية): وهى لوحة من الخشب توضع فوق حامل الخلية ولها ارتفاعان أحدهما أقل لفصل الشتاء والآخر أكبر لفصل الصيف ويمكن قلب الطبلية على أحد الوجهين صيفا أو شتاء. باب الخلية (المدخل): عبارة عن قطعة من الخشب بها فتحتان إحداهما واسعة تستعمل أثناء الصيف والأخرى ضيقة تستعمل أثناء الشتاء. صندوق التربية (صندوق الحضنة): وهو صندوق يتسع لعشرة براويز من الخشب ويوضع فوق قاعدة الخلية. صندوق العاسلة: وهو صندوق يشبه صندوق التربية وهو عبارة عن الجزء المعد لتخزين العسل ويتسع أيضاً لعشرة براويز. غطاء الخلية الداخلى: يصنع من الخشب الرفيع السمك يحيط بة إطار خشبى سميك لكى يرتفع الغطاء بمقدار المسافة النحليةعن قمة الأطارات ويسمح بمرور النحل فوق الأقراص. غطاء الخلية الخارجى: ويجب تغطيته من الخارج (سطحه العلوى) بالزنك لحماية الخلية من الأمطار وأشعة الشمس وللغطاء ثقبان من الأمام والخلف مثبت عليهما من الداخل سلك شبكى رفيع للتهوية. مزايا استعمال الخلايا الخشبية: السيطرة على الطائفة وإجراء العمليات النحلية بمنتهى السهولة. استعمال الأساس الشمعى مما يوفر مجهوداً كبيراً للنحل. نظافة العسل الناتج وفرة الإنتاج إذ تنتج الخلية الواحدة من 10- 15 كجم وقد يزيد عن ذلك كثيراً. يمكن حماية الطائفة من أعدائها وتنظيف الخلية من الداخل بسهولة كما يسهل علاج الأمراض التى تصيب أفراد الطائفة وتحسين سلالة النحل المرباة فى الخلايا الخشبية. سهولة نقل الطوائف من مكان لآخر حسب أماكن الرحيق. شراء النحل وإسكان الطرود أو نويات النحل: يشترى النحل عادة فى الربيع (مارس- أبريل) فى صورة نويات أو طرود تتكون الواحدة من خمسة أقراص مغطاة بالنحل 3 أقراص حضنة (بيض ويرقات وعذارى النحل) وقرصين عسل وحبوب اللقاح وموضوعة داخل صندوق سفر وعند وصول صناديق السفر وبداخلها النحل يوضع كل صندوق سفر على حامل خلية موضوع فوق القاعدة الخشبية فى مكان المنحل المستديم ثم يفتح باب صندوق السفر عند الغروب ليتمكن النحل من الخروج مع تنظيف مدخل الصندوق من النحل الميت إن وجد وبعد 1- 2 يوم يرفع كل صندوق السفر وتنزع المسامير المثبتة فى الغطاء والبراويز وتنقل الأقراص واحداً واحداً إلى صندوق الخلية مع ملاحظة التأكد من وجود الملكة أثناء عملية النقل ومراعاة وضع أقراص الحضنة فى الوسط وأقراص العسل وحبوب اللقاح على الجانبين ثم يهز صندوق السفر فوق الخلية لنقل ما تبقى من نحل داخل الصندوق ويوضع برواز مثبت به أساس شمعى بين الحضنة والعسل فى كلا الجانبين ويراعى تغذية الطوائف بعد ذلك بالمحاليل السكرية. سلالات النحل: يمكن تقسيم سلالات نحل العسل العالمى إلى ثلاثة مجموعات: أولاً- النحل الإفريقي: حيث يوجد فى إفريقيا أربعة سلالات من نحل العسل هى: 1- النحل المغربى Apis mellifera intermissa يستوطن الدول من المغرب إلى ليبيا فى شمال إفريقيا وهو نحل صغير الحجم أسود اللون عليه شعرات قصيرة قليلة العدد حاد الطباع ميال للتطريد ولكنه ممتاز فى إنتاج العسل تحت الظروف الجوية السيئة. 2- النحل المصرى: Apis mellifera lamarkii وكان يسمى قديماً mellifera fasciata Apis وهو صغير الحجم لونه أصفر مع وجود زغب أبيض فضى لامع على الجسم وهو شرس الطباع لا يتحمل البرد كما أن إنتاجه من العسل قليل وذكوره لها القدرة على تلقيح ملكات النحل الأجنبى من السلالات الأخري بالمنطقة ومقاوم لمعظم الأمراض كما أنه ذو كفاءة عالية فى تلقيح الأزهار وتربى هذه السلالة داخل الخلايا الطينية. 3- نحل الكيب: Apis mellifera capensis وترجع التسمية إلى وجود السلالة فى مدينة "كيب تاون" فى جنوب إفريقيا ولون هذه السلالة داكن, أجسامها صغيرة الحجم, ذات لسان طويل, هادئة الطباع وهذه السلالة تتميز بخاصيتين بيولوجيتين لا توجد فى السلالات الأخرى وهى: 1- يوجد بالشغالة قابلة منوية (مثل الملكة), ولكنها لم توجد أبداً مليئة بالحيوانات المنوية الذكرية, وفى عام 1980 تمكن العالم Woyker من تلقيح شغالة هذه السلالة ووضعت بيضاً مخصباً. 2- ظاهرة التوالد البكرى: حيث يمكن للشغالة فى الخلايات التى فقدت ملكتها أن تقوم بوضع بيض غير مخصب ولكن فى هذه السلالة يمكن لهذا البيض غير المخصب أن ينمو ويتطور إلى إناث يمكن أن تربى منها ملكة كاملة ويصل عدد الفروع المبيضية فى مبيض الشغالة الواضعة من هذه السلالة إلى 20 فرع مبيضى فى حين أنه لا يزيد عن خمسة فروع فى السلالات الأخرى كما أن الشغالة الواضعة لها القدرة على إنتاج المادة الملكية والتى تؤدى إلى تثبيط نمو مبايض الشغالات الأخرى حيث أنه بعد موت الملكة الأصلية يحدث قتال بين الشغالات ثم يستقر الوضع عندما تبدأ إحدى الشغالات فى وضع البيض وإذا لم يحدث ذلك تنتهى الطائفة, وهذا هو سبب انحصار هذه السلالة وقد وجد أن الشغالة التى تبدأ فى وضع البيض يزداد حجم الغدة الفكية بها كثيراً وتسمى هذه الشغالة بالملكة الكاذبة, 4- النحل الإفريقي: Apis mellifera adansonii ويوجد فى مساحات واسعة من قارة إفريقيا, وهذا النحل صغير الحجم جداً, عليه قليل من الشعرات كما توجد صبغات مختلفة على بطنه ولكن فى معظمها شرائط صفراء , ونظراً لأن هذا النحل شديد الشراسة سريع الهياج, فانه قد تمت تسميته بالنحل القاتل Killer bees. وفى سنة 1956 استوردت البرازيل النحل الافريقى من جمهورية جنوب إفريقيا لتحسين سلالاتها المحلية المستوردة أصلاً من أوربا, حيث افترض أن هذا النحل سوف يتأقلم مع الجو الحار هناك. وقد ثبت صحة هذا الافتراض, وتكاثرت طوائفه هناك وتهجنت مع كل من النحل الموجود فى ولاية "ساو باولو", وبعد ذلك كان معدل انتشار النحل الافريقى بمعدل 100 – 200 ميل فى السنة, وفى سنة 1969 وصل إلى الأرجنتين وانتشر بها, وفى سنة 1973 انتشر فى فنزويلا, وتحاول الولايات المتحدة منعه من الوصول إليها. وقد اقترح استبدال ملكات الطوائف بملكات نقية من الكرنيولى أو الايطالى, حيث أن نسل هذه التهجينات أقل فى شراسته ويعطى محصول أعلى من العسل. ثانياً – السلالات الأوربية: 1- النحل الأسود Apis mellifera mellifera ويسمى هذا النحل بالنحل الألمانى, وأصل هذه السلالة شمال أوربا وغرب الألب ووسط روسيا وقد تم إدخاله إلى أمريكا عبر المحيط الأطلنطى فى سنة 1650 (فى القرن السابع عشر) وبتطور النحالة الحديثة فقدت هذه السلالة نقاوتها حيث تهجنت مع كل السلالات الأخرى. والنحل الأسود كبير الحجم, هذا النحل حاد الطباع, عصبى المزاج عند فتح الخلية, حيث يجرى على الأقراص بسرعة ويكون كرة كبيرة من النحل فى الركن السفلى من القرص والتى قد تسقط على الأرض, كما أنه من الصعب العثور على الملكة أثناء الفحص, ولكنه ليس دائماً شرس, وهذه السلالة بطيئة فى نمو وتطور طوائفها فى الربيع, وتكون الطوائف قوية فى أواخر الصيف وخلال الشتاء. والنحل الأسود ميال إلى التطريد, ويمكنه التشتية بصورة جيدة تحت الظروف القاسية, كما أنه حساس لأمراض الحضنة وخاصة تعفن الحضنة الأوربى ومرض الحضنة الطباشيرى وديدان الشمع, قليل فى جمع البروبوليس. 2- النحل الكرنيولى: Apis mellifera carnica أصل هذه السلالة هى الجزء الجنوبى لجبال النمسا وشمال يوغسلافيا, فى سنة 1930 حيث تمت تربية هذه السلالة فى النمسا على أساس برنامج مخطط بشكل جيد وأنتجت سلالة معينة على أساس أدائها فى الإنتاج وميلها للتطريد, هذه السلالات هى التى تعرف الآن باسم الكرنيولى هذا النوع من النحل كبير الحجم لونه رمادى غامق (سنجابى) هادىء الطباع سهل المعاملة ملكاته نشطة فى وضع البيض والشغالات تجمع العسل بوفرة, وشمعه ناصع البياض يصلح فى إنتاج القطاعات العسلية. طول اللسان من 6.4 - 6.8 ملم, والشعيرات على الجسم كثيفة وقصيرة, (ويعرف هذا النحل بالنحل الرصاصى). طبقة الكيتين لونها غامق, وعلى الترجتين البطنيتين الثانية والثالثة غالباً يوجد بقع بنية. لون الشعرات فى الذكور رصاصى يميل إلى البنى. والنحل الكرنيولى يقضى الشتاء فى طوائف صغيرة الحجم مع استهلاك كميات قليلة من الغذاء, وتبدأ الطوائف فى تربية الحضنة مع أول دفعة تم إحضارها من حبوب اللقاح, وبعد ذلك يبدأ نمو الطائفة. وخلال الصيف تحتفظ الطائفة بعش كبير من الحضنة فقط عندما يكون الإمداد بحبوب اللقاح كاف, بينما تكون تربية الحضنة محدودة عندما يقل فيض حبوب اللقاح, وفى الخريف يتناقص تعداد الطائفة بشكل سريع. حاسة النحل الكرنيولى للتوجيه جيدة جداً وغير ميال للسرقة, واستخدامه قليل من البروبوليس. وقد تقرر منع استيراد ملكات النحل ابتداء من سنة 1962 وكانت هذه السلالة السبب الرئيسى وراء انتشار تربية النحل فى مصر علاوة على الإقبال الشديد من جميع الدول العربية لاستيراد هذه السلالة الممتازة. 3- النحل الإيطالى: Apis mellifera ligustica أصل هذه السلالة من ايطاليا, وهو نحل صغير الحجم بعض الشئ لسانه طويل نسبياً(6.3 - 6.6 ملم) تم إدخالها إلى ألمانيا سنة 1853 وفى الولايات المتحدة سنة 1856. والى هذه السلالة يرجع الفضل فى انتشار وازدهار تربية النحل فى المائة سنة الأخيرة. لونها أصفر ذهبى حيث توجد شرائط صفراء على الترجتين البطنيتين الأولتين أو الأربعة ترجات الأولى, بحافة ضيقة سوداء وكذلك على حلقة الصدر الأخيرة. والنحل الإيطالى هادىء الطباع ملكاته بياضة، نشط فى جمع العسل, ميال إلى تربية حضنة جيدة وتبدأ الطائفة فى تربي حضنة مبكراً محتفظة بمساحات كبيرة من الحضنة حتى الخريف. هذه السلالة قليلة الميل إلى التطريد, تقضى فصل الشتاء فى طوائف قوية, تغطى العيون السداسية بأغطية شمعية ناصعة البياض. والنحل الإيطالى مقاوم لمرض الحضنة الأوربى بعكس السلالات السوداء. ثالثاً: السلالات الشرقية: 1- النحل القوقازى: Apis mellifera caucasica أصل هذا النحل فى أعالى وديان وسط القوقاز, قريب الشبه جداً فى شكله وحجمه إلى النحل الكرنيولى, لون الكيتين غامق وتوجد بقع بنية على الشرائط الأولى فى البطن, شعرات الصدر فى الذكر لونها أسود فى حين أنها فى الشغالات رصاصى, اللسان طويل جداً (أطول من 7.2 ملم), ويسمى هذا النحل بالنحل السنجابى. وهذا النحل هادئ الطباع, غزير فى إنتاج الحضنة مكوناً طوائف قوية, ولكنها لا تصل إلى كامل قوتها قبل منتصف الصيف, قليل الميل للتطريد, ميال لجمع البروبوليس. والنحل القوقازى حساس للإصابة بالنيوزيما, الأغطية الشمعية لعيون العسل مسطحة وغامقة اللون, ميال للسرقة من الخلايا الأخرى. ولقد شارك هذا النحل بدور هام فى إنتاج الهجن, ولقد كان للهجين الأول مع الكرنيولى صفات ممتازة, أما تهجينه مع السلالات الصفراء أنتج هجناً ذا صفات غير مرغوبة. 2- النحل الأناضولى: Apis mellifera anatolica موطن هذا النحل هو تركيا, ويتم تربيته حتى الآن هناك فى الخلايا الطينية, وهو هادئ الطباع, النحلة كبيرة الحجم لونها أصفر داكن, جماع للبروبوليس. 3- النحل الأرمنى: Apis mellifera armeniaca تعيش هذه السلالة فى أرمينيا وهى سلالاة صفراء, شرسة, نشطة فى إنتاج الحضنة, لا تميل إلى التطريد, تتحمل البرد, حساسة للإصابة بمرض النيوزيما. 4- النحل القبرصى : Apis mellifera cypria يشبه النحل الايطالى ولكنه صغير الحجم, ويعتقد هذه السلالة هى أصل السلالات السورية والفلسطينية والإيطالية, والنحل القبرصى نشط جداً فى جمع العسل, لونها أصفر, متوسطة الشراسة ميال للتطريد. 5- النحل اليمنى: Apis mellifera yemenitica يعيش فى شرق إفريقيا والسودان وغرب آسيا فى السعودية واليمن وعمان صفات هذا النحل رديئة النحل صغير الحجم وميال للتطريد, وتتم تربيته هناك فى الخلايا البلدية. 6- النحل السورى: Apis mellifera syriaca. يوجد فى سوريا ولبنان, وهو يشبه كل من النحل الايطالى والقبرصى, والنحل السورى صغير الحجم لونه أصفر أرجله طويلة شديد الشراسة ميال للتطريد ولا يجمع البروبوليس ولكنه نشط فى جمع الرحيق توجد ثلاثة خطوط باهتة اللون على الثلاث حلقات البطنية الأولى حواف الأجنحة لونها أصفر. 7- النحل الفلسطينى: ويسمى نحل الأراضى المقدسة ولهذا النحل أهمية تاريخية, ويعتقد أنه طراز من طرز النحل المصرى, ويشبه النحل السورى فى كثير من الصفات العامة, والثلاث حلقات البطنية الأولى صفراء اللون بحواف سوداء. طوائف نحل العسل يتميز نحل العسل بنمط خاص في طريقة معيشتة و اسلوبه في الحياة فهو يعيش في جماعات وممالك تحكمها قوانين دقيقة تحدد و تنظم المهام و العلاقات داخل هذا المملكة او داخل خلية النحل هذه بحيث يؤدي كل فرد مهامه على أكمل وجه و هناك عدة أفراد من النحل داخل كل طائفة أو خلية اهمها الملكة ثم الشغالات ثم الذكور . الملكة Queen: لملكة النحل مكان خاصة داخل الخلية ، حيث يتم الاعتناء بها عناية خاصة و يقدم لها غذائها الخاص الذي يصنعه النحل لأجلها إذ لا توجد في الخلية سوى ملكة واحدة و تتميز بطولها النسبي عن بقية النحل و أهم وظيفة لها هي و ضع البيض وهي بذلك تكون مسؤولة عن زيادة عدد أفراد الخلية والمحافظة على السلالة من الانقراض و جميع أفراد الخلية هم ابنائها . كما أن للملكة وظيفة أخرى لا تقل عن المهمة الأولى من حيث الأهميةفوجود الملكة هو سبب التفاف النحل فهو يلتف أولا و أخيرا حول ملكته و يطير حيث ما طارت و يسكن حيث ما سكنت فهي أهم عامل في توحيد للخلية و إذا ماتت الملكة في فان الخلية تصاب بخلل كبير و تفرز الملكة عادة مادة يتناقلها جميع أفراد الخلية في ما بينهم و هو ما يشعرهم جميعا بوجود الملكة أما في حالة غيابها فان هذه المادة تكون مفقودة. و في هذه الحالة يتجه النحل مباشرة الى تربية ملكة جديدة. يمكن تمييز ملكة نحل العسل بسهولة عن كل من الشغالات والذكور فهي أكبر من الشغالة وأطول من الذكر كما أن أجنحتها أقصر من طول بطنها بعكس الشغالة والذكر ولكنها في الحقيقة أطول من أجنحة الشغالة كما أن لها آلة لسع منحنية تستخدم فقط ضد الملكات المنافسة لها وذلك بعكس الشغالة وتتحرك الملكة عادة حركة بطيئة متأنية ولكن عند الضرورة فإنها تتحرك بسرعة والملكة أنثي كاملة الخصوبة يبلغ عدد الفروع المبيضية في مبيضيها الكبيرين من 250 إلى 400 فرع مبيضي والملكة الملقحة الواضعة للبيض توجد عادة على أو قرب الأقراص التي تحتوى على الحضنة الصغيرة والملكة في العادة تكون محاطة بحاشية من الشغالات صغيرة السن تسمى الوصيفات يبلغ عددهن من 10: 12 شغالة والتي تقوم برعاية الملكة حيث تواجه الملكة وتتحرك ورؤوسها متجهة ناحية الملكة وتلامسها بقرون استشعارها وتلعقها وتغذيها وتزيل المواد البرازية التي تخرجها الملكة. وتحت الظروف العادية فإنه يوجد بالطائفة ملكة واحدة فقط, والتي تعتبر أهم فرد في الطائفة وذلك لسببين أساسيين: 1- أنها أم الطائفة حيث تضع كل البيض بالطائفة. 2- تقوم بإنتاج مواد كيماوية (المواد الملكية) والتي تقوم بتثبيط إنتاج البيض الذي يمكن أن تضعه الشغالات, كما تثبط هذه المواد أيضا عملية تغيير الملكة أخرى. كما أن لهذه المواد أيضا تأثير قوى على سلوكيات الطائفة. والملكة بالرغم من أنها تعتبر جهاز لوضع البيض إلا أن وجودها يعمل على ترابط الطائفة ووحدتها. ويعتبر المظهر الخارجي لبيت الملكة مظهر ذو شكل فريد, حيث أن البيت الكامل البناء له سطح مجعد يشبه قشرة الفول السوداني, أما البيوت الملكية ذات السطح الخارجي الأملس فعادة ما تحتوى ملكات رديئة الجودة أو أدنى درجة حيث يكون وزنها أقل ولها عدد أقل من الفروع المبيضية. الشغالات Workers: تمثل معظم سكان خلية النحل و تتعدد مهام هذه الشريحة فهناك مجموعات من هذه الشغالات تهتم بالاعتناء بالملكة وكذا الاعتناء بالحضنة ( الجيل الجديد من النحل) و هناك جماعات من هذه الشريحة أيضا تهتم بنظافة الخلية وجماعات أخرى تهتم ببناء فتحات الشمع السداسية وجمع رحيق الأزهار لصناعة العسل وغذاء الملكة وكذا جمع الماء وحبوب اللقاح التي تعتبر مهمة لبناء أجسام الحضنة و تقوية النحل. وللشغالات أساليب عجيبة فهي عندما تحس بتغير المكان مثلا إذا نقل النحال خلايا النحل إلى مكان أخر بعيد عن مكان وجودة الأول فان شريحة العاملات في هذه الخلية ترسل مجموعات من النحل للاستطلاع و اكتشاف الأرض و المراعي الجديدة و عند عودة نحل الاستطلاع هذا إلى خلية فانه يحاول إعطاء النحل في الخلية خارطة يحدد بموجبها طبيعة الأرض الجديدة و موقع المراعى المستهدفة حيث يستعين في تحديد موقع المراعي باتجاة الشمس و يتم التفاهم ما بين النحل عن طريق بعض الرقصات التي تعتبر من لغة النحل والتي يتم بموجبها إيصال الرسالة على أكمل وجه. واذا زاد عدد الشغالات في الخلية بحيث أدى ذلك إلى ازدحام الخلية فيتم تربية ملكة جديدة استعدادا لانقسام الخلية الى قسمين. الشغالات هى أصغر أفراد الطائفة حجماً وهى إناث غير كاملة النمو ذات مبايض صغيرة وإذا جاز التعبير فإنها لا تنتج بيض فيما عدا عندما تصبح الطائفة عديمة الملكة. وهى تشكل معظم الأفراد الموجودة بالطائفة, وفى خلال الشتاء والربيع المبكر فإن الشغالات التي أجهدتها عملية التشتية تموت لذلك فإن تعدادها يتناقص, وفى أواخر الربيع فإن أعداد الشغالات تبدأ في التزايد حيث أن إنتاج الشغالات الجديدة يفوق عدد الشغالات المسنة التي تموت, وفى ذروة موسم الفيض فإن الطائفة القوية تحتوى على 50 ألف إلى 60 ألف شغالة. هذا ويوجد بالشغالة جميع الأعضاء اللازمة لحياة الطائفة مثل سلة جمع حبوب اللقاح وغدد الشمع وغدد الرائحة وهى أعضاء ضرورية في عملية السروح وبناء العش. وحياة الشغالة عبارة عن سلسلة من المهام التي تزاولها حيث تنتقل الشغالة من مزاولة عمل إلى عمل آخر طبقاً لعمرها, والشغالة تقريباً تصل إلى نصف حجم وزن الملكة التي تعتبر الأنثى الحقيقية الوحيدة في الطائفة, هذا ويتم تثبيط النمو الكامل للشغالة عن طريق الغذاء الذى تتناوله وكذلك حجم العين السداسية التي نشأت فيها. وتعيش شغالة نحل العسل من 5 إلى 6 أسابيع فقط في فصل النشاط والذي يلزم لها فيه الطيران الذى يرهق خلايا الجسم وفى خلال فصل الشتاء حيث لا تبذل مجهوداً كبيراً فإنها قد تعيش عدة شهور. وجسم الشغالة يختلف كثيراً من الخارج ومن الداخل عن جسم كل من الملكة والذكر وبعض الاختلافات الرئيسية تكون في الغدد, وخاصة غدد الرأس والتي تفرز إنزيم الإنفرتيز الذى يعمل على تحويل الرحيق إلى عسل وكذلك في إنتاج غذاء اليرقات. كما أن الحوصلة معدلة لحمل الرحيق والماء, والأرجل الخلفية تكون مختلفة أيضاً حيث أنها مصممة لحمل حبوب اللقاح و البروبوليس. التقسيم المؤقت للعمل: يمكن القول أن تقسيم العمل بين الشغالات حسب أعمارها ليس ثابتاً ولكنه قابل للتعديل حسب احتياجات الطائفة وبشكل عام يمكن أن يكون تقسيم العمل في الظروف العادية حسب النموذج التالي: · فى عمر يومين أو ثلاثة أيام: تقوم النحلة بتنظيف نفسها حيث تنظف جسمها وقرني الاستشعار والأرجل ثم تبدأ في تنظيف العيون السداسية التي خرجت منها الشغالات حديثة السن. · في عمر من 3 : 5 يوم تقوم بتقديم الغذاء (العسل وحبوب اللقاح) ليرقات الشغالة كبيرة السن (في عمر 4: 5 يوم), أي تقوم برعاية يرقات الشغالة الكبيرة السن. · في عمر من 6 : 12 يوم تقوم الشغالة بتقديم الغذاء ليرقات الشغالة و الذكور الصغيرة السن (1-3 يوم) وليرقات الملكات في خلال الطور اليرقى بأكمله, حيث تكون الغدد التحت بلعوميه في هذه الشغالة قد بدأت الإفراز, بمعنى آخر أنها تقوم برعاية اليرقات صغيرة السن ويرقات الملكات. · في عمر الشغالة من 13 : 18 يوم تكون غدد الشمع قادرة على الإفراز فتقوم بإفراز الشمع وبناء الأقراص الشمعية. وقد تنتقل لأعمال منزلية أخرى إذا كانت الطائفة في غير حاجة لبناء أقراص شمعية أو حسب متطلبات الطائفة وهذه الأعمال مثل استقبال الرحيق وتحويله إلى عسل وتخزينه وكذلك استقبال حبوب اللقاح وعمل خبز النحل والتهوية وتنظيف العش وتغطية العيون السداسية (عيون الحضنة وعيون العسل) ودهان أسطح العش بالبروبوليس. 5- في عمر من 18 : 20 يوم تنخرط الشغالة في سلك الجندية حيث تتناوب حراسة الطائفة وتصبح شغالات حارسة. 6- في عمر 21 يوم تؤدى الشغالة جميع الواجبات خارج الخلية حيث تقوم بجمع الرحيق وحبوب اللقاح والماء والبروبوليس, أي تصبح شغالة حقلية. أهم النشاطات التي تقوم بها شغالة نحل العسل: 1- تغذية الحضنة: فيما يلي وصف لنشاطات النحل الحاضن : يبدأ النحل الحـاضن في زيادة العيون السداسية للحضنة بمجرد وضع البيض ويستمر في ذلك على فترات متكررة بطول فترات طور البيضة والطور اليرقى, والوقت الذى تستغرقه التغذية الواحدة لليرقة بما فيها الوقت اللازم لعملية الفحص يختلف من تغذية لأخرى, وعادة يتراوح هذا الوقت من 0.5 : 2 دقيقة وفى حالات استثنائية قد يصل هذا الوقت إلى ثلاث دقائق. وفى خلال اليومين الأولين بعد فقس البيضة تقوم الشغالات الحاضنة بإمداد اليرقات الصغيرة بكمية من الغذاء أكثر بكثير مما تستطيع اليرقة الصغيرة استهلاكه, لذلك تبدو اليرقة وكأنها طافية على غذاء أبيض لبنى وخلال اليوم الثالث من عمر اليرقة أو أقل قليلاً فإنه يتم إمدادها مسبقاً بغذاء أقل يكفى احتياجها لذلك فإنه بنهاية هذا اليوم تكون اليرقة قد استهلكت كل الغذاء الزائد, ومن ذلك الحين فصاعداً فإن يرقات الشغالة تتلقى الغذاء فقط على فترات, وفى سنة 1953 فإن Lindauer حسب الوقت الذى تستغرقه عملية تربية يرقة واحدة من وقت وضع البيضة حتى تغطية العين السداسية وكذلك عدد النحل الذى يشترك في عملية التربية, فوجد أن هذه العمليـة تحتاج 2785 نحلة تبذل 10 ساعات و 16 دقيقة و 8 ثوان في العناية بالعين السداسية واليرقة خلال هذه الفترة. وطبقا لـ Sammataro and Avitable سنة 1978 فانه: 1- تقوم من 143 : 1300 نحلة حاضنة بتغذية كل يرقة. 2- تقوم 1300 نحلة حاضنة بفحص وزيارة كل يرقة. 3- تقوم 650 نحلة حاضنة بتغطية العيون السداسية. 4- تقوم 60 نحلة حاضنة بتنظيف العين السداسية. 2- انتقال الغذاء بين الحشرات الكاملة: في طائفة نحل العسل فإن الغذاء يمر من شغالة لأخرى وأيضاً من الشغالة إلى الملكة أو الذكور, وعملية انتقال الغذاء هذه تستغرق في أغلبها من 1 إلى 5 ثوان وبعضها يستغرق من 6 : 20 ثانية وعدد قليل فقط يستمر20 ثانية أو أكثر, ويبدأ انتقال الغذاء بين شغالتين والذي يسمى التبادل الغذائي عندما تبدأ إحداهما في تقديم الغذاء للأخرى, وعملية تبادل الغذاء هذه تشكل أيضاً عملية اتصال فيما يتعلق بتوافر الغذاء والماء, كما أنها تعتبر أيضاً وسيلة لنقل المادة الملكية ومن المحتمل أيضاً مواد أخرى لها أهمية في حياة وتماسك الطائفة. 3- النظافة وتنظيف العش: يقوم النحل بإزالة أية نفايات غريبة تدخل الخلية الى خارج الخلية, وبالرغم من أن 90% من النحل كبير السن يموت في الحقل خلال السروح فإن أعداد النحل كبير السن التي تموت داخل الخلية يتم إزالتها في الحال خارج الخلية ويتم إبعاد معظمها عن الخلية إلى مسافة عدة مئات من الأمتار عن الخلية, وهذا السلوك يسبب عدم تراكم الأجسام الميتة داخل الخلية والتي قد تنقل الأمراض أو تجذب الحيوانات الكانسة والتي تتغذى على الأجسام الميتة. كما وجد أن الشغالات صغيرة السن في الثلاثة أيام الأولى من عمرها هى التي تقوم بتنظيف العيون السداسية والتي خرج منها النحل حديثاً أما عمليات التنظيف الأخرى مثل إزالة الفضلات والأجسام الميتة خارج الخلية فتقوم بها الشغالات في الأسبوع الثالث من عمرها بالإضافة إلى قيامها بأعمال أخرى. وعادةً يوجد على القرص الواحد حوالي 10 نحلات منظفة حيث تقوم بتنظيف النحل على التوالى, قد وجد أن كل نحلة منظفة تقوم بتنظيف 26 نحلة في مدة 25 دقيقة, كما أن هذا النحل المنظف يكون في الأسبوع الثالث من عمره. 4- التهوية: في الجو الحار عندما ترتفع درجة الحرارة داخل الخلية عن 524 م يقوم النحل بتخفيض درجة الحرارة داخل الخلية وذلك بعمل تيار هوائي داخل الخلية عن طريق عملية المروحة كما تقوم بعض الشغالات في نفس الوقت بجمع الماء والذي يلطف من درجة الحرارة بمساعدة التهوية, كما أنه وخلال موسم الفيض فإن التيارات الهوائية داخل الخلية تسرع من تبخر المحتوى الرطوبى الزائد الموجود في العسل غير الناضج المتواجد في العيون السداسية المفتوحة. شغالات نحل العسل يشاهدن أمام مدخل الطائفة فى أيام موسم الفيض يقمن بإحداث تيار هوائى لداخل الطائفة والذى يعمل على التخلص من المحتوى المائى(الرطوبة) داخلها والناتجة عن إنضاج العسل 5- تنظيم درجة الحرارة: تنشط شغالات نحل العسل من جميع الأعمار والطبقات وتشترك بصورة إيجابية في تنظيم درجة الحرارة داخل الطائفة, ودرجة حرارة عش الحضنة تعتبر ثابتة عند 34 : 35 o م. ويمكن للنحل تخفيض درجة الحرارة إذا زادت عن ذلك عن طريق التهوية وتبخير الماء, أو ينتشر خلال الخلية كلها أو يتجمع خارج مدخل الخلية, وعادة ما يمارس النحل نشاطاته عندما تكون درجة الحرارة الخارجية بيـن 510 م و 38 5م , وإذا ارتفعت درجة الحرارة عن 38 5م فإن النحل نادراً ما يقوم بالسروح في الحقل فيما عدا جمع الماء ويبقى داخل الخلية أو يتجمع خارجها، والنحلة غير النشطة تفقد مقدرتها على الطيران عند درجة حرارة 10 5م كما أنها تصبح عديمة الحركة عند درجة حرارة أقل من 7 5م, ولكن طائفة النحل ككل لها المقدرة على حفظ وتنظيم درجة الحرارة عند 34 5م, فعندما تقل درجة حرارة عش الحضنة عن 35 5م تبدأ عملية إنتاج الحرارة في صدور النحل مسببة زيادة درجة الحرارة إلى المستوى الطبيعي لها, حيث تنطلق الحرارة الميتابوليزمية خلال نشاط العضلات. 6- الدفاع عن الطائفة: تتم حراسة مدخل الخلية لمنع أعداء النحل التي يمكنها الدخول إلى الطائفة, وذلك بعدد من شغالات نحل العسل الحارسة والتي انخرطت في سلك الجندية في عمر 18 : 21 يوم. وعدد النحل الحارس المتواجد في مدخل الخلية يكون قليل في موسم الفيض إن لم يحدث إزعاج للطائفة, في هذا الوقت فإن أية شغالات سارحة من طائفة أخرى تكون محملة بالرحيق أو حبوب اللقاح وضلت طريقها إلى طائفتها ودخلت هذه الطائفة فإن النحل الحارس يسمح لها بالدخول بدون أن يفحصها أو يهاجمها, ولكن عندما تكون الطائفة منزعجة فان الشغالات السارحة الغريبة والتي تدخل الخلية تكون عرضة إلى أن يعترضها النحل الحارس ويفحصها, ولكن عندما تقل مصادر الرحيق فإن النحل الحارس يكون متواجد باستمرار وبأعداد أكثر عند مدخل الخلية ويقوم بفحص جميع النحل الداخل إلى الخلية والذي قد يكون نحل سارق والذي يكون عرضة في هذه الحالة للسع حتى الموت. وفى الطائفة التي تم تحذيرها من احتمال هجوم أو خطر فإن النحل الحارس يقف على أرجله الأربعة الخلفية (الزوج الثاني والثالث للأرجل) رافعاً أرجله الأمامية لأعلى مبقياً قرون استشعاره للأمام وفكوكه العليا مطبقة (مغلقة) وعندما يكون النحل مثار بشدة فإنه يفتح فكوكه العليا ويفرد أجنحته ليكون في وضع انقضاض. ويتوزع النحل الحارس على مدخل الخلية لتحرس كل نحلة مساحة معينة من لوحة الطيران وتقوم بفحص كل النحل الداخل للخلية, وعملية الفحص هذه تستغرق من 1 : 3 ثانية بالنسبة للنحلة الواحدة, كما أن النحل الحارس يأخذ نوبات حراسة ويقوم بالمناوبة بين بعضه, والنحلة الحارسة التي في نوبتها تمضى من 1 : 2 ساعة في نوبة حراستها ولكن وجد أن بعض الشغالات الحارسة تكون متحمسة وتظل طيلة الأربعة أيام في حراسة المدخل, هذا ويظهر بوضوح أن النحلة الحارسة تقوم بالتعرف على النحل الذى تقوم بفحصه عن طريق الرائحة وليس لذكر نحل العسل القدرة على اللسع حيث لا توجد به آله لسع والمحورة عن آلة وضع البيض, أما بالنسبة للملكة فإنها لا تلسع إلا ملكة مثلها, وفى هذه الحالة فإن الملكة لا تموت بعد قيامها بلسع ملكة منافسة لها لأن آلة اللسع في الملكة غير مسننة مثل آله اللسع المسننة في الشغالة والتي تشتبك بأسنانها الخطافية في جسم الضحية والتي تنخلع بالكامل عند محاولة الشغالة نزعها من جسم الضحية وبالتالي تموت الشغالة بعد ذلك. وتقوم الشغالة بإطلاق فرمون منبه للخطر وذلك بإبراز آلة لسعها وتعريض زوج الغدد المسمى غدد كوشنكوف والموجود في حجرة آلة اللسع والتي تقوم بإفراز الفرمون المنبه للخطر, وتعتبر هذه الغدد جزء من آله اللسع, كما أن الملكة لا تفرز هذا الفرمون. وبشكل عام فإن الفرمون المنبه للخطر يقوم بتنبيه الشغالات الأخرى عندما ينطلق فقط بقرب عش الحضنة أو الطرد, وعندما ينطلق الفرمون المنبه للخطر بقرب الشـغالات السارحة فإنها على غير العادة تفر أو تهجر المكان. والنحل صغير السن لا ينتج الفرمون المنبه للخطر, وأكبر كمية منتجه من الفرمون وجدت في الشغالات عمر 2: 3 أسابيع والتي تكون في العمر الذى سوف تخدم فيه كشغالات حارسة, هذا وعندما يكبر النحل في العمر يقل فيه إنتاج الفرمون المنبه للخطر لذلك فإن النحل الكبير السن ينتج كميات قليلة منه. الذكور Drones: تتميز الذكور بضخامة جسمها عن الشغالات و توجد في الخلية الواحدة عدد منها ، و للذكور و ظيفة واحده فقط و هي تلقيح الملكة حيث يقوم بهذه المهمة أقوى الذكور ، و يلجاء النحل إلى التخلص منهم إذا لم يعد لهم وظيفة و كان وجودهم يشكل عامل ضغط على مصادر الغذاء في الخلية في خاصة في فترات جفاف المراعي و ضعف الخلايا. ذكر نحل العسل أكبر حجماً وبدانة من كل من الشغالة والملكة وذلك بالرغم من أن جسم الذكر أقل في الطول من جسم الملكة. ولكونه ذكر فإنه لا توجد به آلة اللسع والتي تتحور عن آلة وضع البيض في الأنثى. ومن الناحية الوراثية فإن بعض علماء الوراثة يعتبرون الذكر جاميتة وليس جيل. حيث توجد بخلاياه الجسمية نصف العدد من الكروموسومات. هذا ويزن الذكر من 0.25 إلى 0.35 جرام ونهايـة بطنه عريضة ومغطاة بزغب كثيف وللذكـر لسـان قصير والذي يستخدمه في تناول الغذاء وذلك من الشغالات التي تقوم بتغذيته أو من العيون السداسية المخزن بها العسل في الخلية. هو لا يجمع الغذاء من الأزهار وليست له سله لجمـع حبوب اللقاح أو غدد لإفراز الشمع أو غدد إفراز الرائحة . والعينان المركبتان للذكر كبيرة الحجم وتتلامسان مع بعضهما عند قمة الرأس. هذا ولا يوجد عمل للذكـر بالطائفة. حيث أن وظيفته الوحيدة هى تلقيح الملكة العذراء فقط لذلك فإنه يقضى حياته باحثاً عن ملكة عذراء خرجت للتلقيح خارج الخلية حيث يفقد حياته بعد التلقيح معها. والطوائف العادية لنحل العسل تبدأ في تربية الذكور في آخر الربيع أو في بداية الصيف و يبدو أن عدد الذكور الذى تقوم الطائفة بتربيته يعتمد على حجم الطائفة والسلالة وكذلك حالة القرص الذى تتم فيه التربية, فإذا كانت الأقراص قديمة وأصبحت غير صالحة فإن الشغالات غالباً ما تقوم بإصلاحها ببناء عيون سداسية خاصة بالذكور والتي تكون الملكة جاهزة لوضع البيض غير المخصب فيها. وعادة يوجد بالطائفة عدة مئات قليلة من الذكور ولكن بعض الطوائف يكون بها آلاف من الذكور وذلك في دورة موسم الفيض حيث يتراوح ما تنتجه الطائفة سنوياً من الذكور من 5000 إلى 20000 فرد, وفى نهاية الصيف وأوائل فصل الخريف وعندما يندر وجود الرحيق فإن شغالات الطوائف التي على رأسها ملكات ملقحة تمنع الذكور من التغذية على العسل المخزن وفى نهاية الأمر تجرجرهم وتسحبهم خارج الخلية حيث يعانون من الجوع والبرد وفى النهاية الموت ويسمى البعض ذلك بمذبحة الذكور, وذلك على النقيض تماماً من الرعاية التي توليها الشغالات للذكور في فصل الربيع حيث تقوم بتربيتها والعناية بها وذلك للحاجة إليها في تلقيح الملكات العذارى وعند انتهاء هذه المهمة وللحفاظ على مخزون الطائفة من الغذاء لضمان استمرارية الطائفة تقوم الشغالات بعمل مذبحة الذكور, كمـا تقوم الشغالات أيضاً في بعض الأحيان بإخراج يرقات الذكور من العيون السداسية وقذفها خارج الخلية وخاصة عند ندرة تواجد مصادر الغذاء, وبالرغم من أن معظم الطوائف العادية تقوم بتدمير الذكور عندما يندر تواجد مصادر الغذاء فإن الطوائف عديمة الملكات أو الطوائف التي مازال بها ملكات عذارى تتحمل تواجد الذكور بها وتقوم بتغذيتها تحـت هذه الظروف حيث تظل عملية تلقيح الملكة العذراء ممكنة الحدوث, ويبدو أن الملكات ترغب إلى حد بعيد في التلقيح مع ذكور من الطوائف الأخرى أكثر من رغبتها في التلقيح مع ذكور من نفس طائفتها. ومعروف أن الذكور تنشأ من بيض غير مخصب في عيون سداسية كبيرة خاصة بها, لذلك فإن الذكور أحادية الكروموسومات, ولكن أحياناً يتم تربية الذكور من بيض غير مخصب أيضاً تم وضعه في العيون السداسية الخاصة بالشغالات قامت بوضعه إما الملكات الواضعة للذكور أو الأمهات الكاذبة ولكن الذكور التي تمت تربيتها في عيون سداسية خاصة بالشغالة تكون صغيرة الحجم ولكنها قادرة على إنتاج حيوانات منوية حية قادرة على إخصاب الملكة. وبعد خروج الذكر من العين السداسية التي تربى فيها فإنه يبقى معظم الوقت على قرص عش الحضنة حيث يظل ساكناً على هذا القرص قرب الذكور الأخرى وذلك بالرغم من وجود فترات تتحرك فيها تستغرق دقيقتين أو أقل وتقوم الشغالات بتغذية الذكور ويتم ذلك في الأيام الأولى من خروج الذكور من العيون السداسية, وتستهلك الذكور الأكبر سناً غذاء أكثر من الذكور حديثة الخروج, وبعد ذلك تقوم الذكور بتغذية نفسها, وقد وجد أن الذكور تتغذى على العسل وحبوب اللقـاح وليس على الإفراز الغدى (الغذاء الملكي) وتصل الذكور إلى طور البلوغ الجنسى في عمر 8: 12 يوم على حسب درجة حرارة المنطقة ففي المناطق الباردة تبلغ الذكور جنسياً في عمر 12 يوم لذلك فإنه بشكل عام يمكن اعتبار الذكور بالغة جنسياً في اليوم الثاني عشر من عمرها. ويبدأ الطيران الأول للذكور في عمر 4: 14 يوم ولكن معظم هذا الطيران يتم في عمر ما بين 6: 8 يوم. وقبل أن تقوم الذكور بالطيران التوجيهي فإنها تأكل كمية قليلة من الغذاء في حين أنها تأكل كمية كبيرة جداً قبل أن تقوم بطيران التلقيح, كما أن الذكور لا تطير أبعد من 3 كيلو متر عن موقع المنحل, وتـتراوح سرعة الذكور أثناء الطيران من 9.2 إلى 16.1 كيلو متر/ساعة, وفى المتوسط تقوم الذكور بعمل من 3: 4 طيرانات في الأيام المشمسة وطيران واحد في الأيام الملبدة بـالغيوم, ويعتقد أنها تقوم بتوجيه نفسها عن طريق المعالم الخارجية وليس عن طريق البوصلة الشمسية, وقد وجد أن حوالي ا% من الذكور يتوه عن خليته ويدخل خلية أخرى وذلك عند عودته من الطـيران التوجيهي, وهناك اعتقاد بأن الذكور في طيران التلقيح تنجذب أولاً للحركات السريعة التي تؤديها أجنحة الملكة ثم بعد ذلك يأتي دور المادة الجاذبة الجنسية, كما يعتقد بعض الباحثين بأن الذكور قد تنتج فرمون والذي بواسطته يتم تعليم مناطق تجمع الذكور وفى نهاية الموسم يتم إجبار الذكور أولاً على مغادرة الأقراص حيث تذهب إلى جدران الخلية ثم بعد ذلك يتم إجبارها على ترك جدران الخلية والذهاب إلى قاعدة الخلية ثم بعد ذلك يتم طردها خارج الخلية, وقد وجد أن الذكور في المتوسط تقوم بـ 25 طيران خلال حياتها وأن حوالي 96% من الذكور التي تغادر الخلية تعود إليها, وإذا لم يلقح الذكر الملكة فإنه قد يعيش من شهرين إلى عدة شهور, ولكن الشغالات قد تعمل على تقصير حياة الذكور إذا عمدت الشغالات إلى طردها من الخلية. أهم عمليات النحالة... فحص الطوائف: مواعيد وأوقات فحص الطوائف: تفحص الطوائف خلال موسم النشاط (الربيع والصيف) مرة كل 10 أيام أما خلال الشتاء فتفحص مرة كل 20- 30 يوما للتأكد من وجود الغذاء الكافى وسلامة الملكة على أن يكون الفحص فى الأيام المشمسة والخالية من الرياح والأمطار، كذلك يتحاشى فتح الخلايا عند شدة حرارة الجو. طريقة الفحص: يعد المدخن للاستعمال- ثم يقف النحال بأحد جوانب الخلية بعيداً عن بابها حتى لا يسبب هياج النحل ثم يبدأ فى التدخين على مدخل الخلية وبعد لحظات يرفع الغطاء الخارجى مع الاستمرار فى التدخين برفق على النحل لأن التدخين الشديد أو السريع يعمل على هياج النحل, ويجب على النحال أن يكون هادىء الطباع، متزن الحركة، خفيف اليد أثناء قيامه بعملية الفحص لأن أقل حركة عصبية أو صدمة غير متعمدة قد تسبب هياج النحل وبالتالى يتعذر فحص الطائفة. وعموما يجب على النحال مراعاة الخطوات الآتية عند الفحص: تفصل الأقراص عن بعضها بواسطة العتلة. يبدأ النحال برفع أحد الأقراص الجانبية ثم يستمر فى فحص باقى الأقراص واحداً واحداً ولا داعى للبحث عن الملكة كل مرة بل يكتفى برؤية البيض للتأكد من وجودها. * يجب فحص الأقراص فوق صندوق الخلية خوفاً من سقوط الملكة وفقدها بأرضية المنحل. * محاولة إجراء العمليات النحلية المختلفة بسرعة مع الدقة فى الفحص *إعدام بيوت الملكات التى قد توجد على الأقراص خصوصاً بالزوايا والأطراف. الغرض من الفحص: التأكد من وجود الملكة وأنها سليمة الجسم والأعضاء. التأكد من وجود الغذاء الكافى للطائفة من العسل وحبوب اللقاح مع مراعاة ترتيب الأقراص بحيث يتم وضع أقراص العسل وحبوب اللقاح على جانبي أقراص الحضنة والتي يجب أن تكون فى الوسط. البحث عن بيوت الملكات خاصة فى أطراف الأقراص وإعدامها لمنع التطريد ومنع إحلال الملكات. إعدام حضنة الذكور غير المرغوبة والتخلص من الأمهات الكاذبة. تنظيف الخلية من ديدان الشمع أو الزوائد الشمعية. التأكد من خلو الطائفة من أى مظهر من مظاهر المرض. إضافة أقراص فارغة أو صندوق آخر إذا احتاجت الطائفة. إجراء عمليات التشتية أو التهوية حسب الموسم. ضم الطوائف تتم عملية الضم فى حالة وجود بعض الطوائف الضعيفة أو الطوائف عديمة الملكات أو التى ظهرت بها أمهات كاذبة حيث يضطر النحال إلى ضم الطائفة الضعيفة إلى طائفة قوية بعد التخلص من الملكة الضعيفة أو الكبيرة السن إن وجدت. والطائفة الضعيفة ( قليلة الشغالات) دائماً ما تتعرض للهلاك بفعل برودة الجو أو السرقة أو مهاجمة الدبور أو الإصابة بالأمراض ولا تستطيع تربية كمية كافية من الحضنة لتعويض الشغالات الفاقدة علاوة على أن محصول الطائفة القوية يفوق كثيراً محصول عدة طوائف ضعيفة. ويعتبر ضم الطوائف الضعيفة إلى بعضها عملية غير صائبة إذا كانت ملكاتها ضعيفة بل يجب ضم الطائفة الضعيفة إلى طائفة ذات ملكة قوية ويراعى ضم الطوائف الضعيفة قبيل الشتاء عادة حتى لا تهلك من شدة البرد. كذلك تضم الطوائف الضعيفة إلى الطوائف القوية فى أوائل الربيع حتى تجمع محصولاً أكبر من العسل. خطوات الضم: تقرب الطائفة الضعيفة إلى القوية بالتدريج لمسافة حوالى من نصف إلى واحد متر يومياً إذا كانتا متقاربتين- أو تقفل خلية الطائفة الضعيفة عند الغروب وتنقل إلى جوار الطائفة القوية وتترك مقفولة لمدة يومين، وقبل الضم تستبعد ملكة الطائفة الضعيفة ويحتفظ بالملكة الجيدة- ومن المعروف أن الطائفة لا تسمح بدخول شغالات غريبة الى خليتها ولذلك تتخذ إحدى الطرق الآتية: 1- الضم باستخدام الدخان الشديد: يدخن على الطائفتين المراد ضمهما تدخيناً شديداً حتى يكتسب نحل الطائفتين رائحة متشابهة وبعد استبعاد الملكة الضعيفة يتم حفظ الملكة القوية داخل قفص نصف كرة- ثم ترفع أقراص الطائفة الضعيفة (مع استمرار التدخين) وتوضع متبادلة مع أقراص الطائفة القوية- وتوضع الخلية فى مكان متوسط بين المكانين الأصليين ويحسن الإفراج عن الملكة بعد يومين. 2- الضم بإستخدام ورق الجرائد: تعتبر من أحسن وأسلم طرق الضم وتتم بنقل صندوق الطائفة الضعيفة المراد ضمها بعد التدخين عليها تدخيناً خفيفاً وإعدام ملكتها- ويوضع فوق صندوق الخلية القوية بعد نزع غطائها ووضع فاصل من ورق الجرائد بين الصندوقين - وتحرك الخلية إلى مكان وسط بين مكانى الخليتين وفى ظرف 2- 3 أيام يكون النحل قد أحدث ثقوباً بالورق واختلط ببعضه وهذه المدة كفيلة بأن يكتسب نحل الطائفتين رائحة واحدة- وحينئذ- تنقل أقراص الصندوق العلوى بالنحل العالق بها وتوضع بين أقراص الصندوق السفلى ويفرج عن الملكة التى يكون قد تم حبسها تحت قفص نصف كرة وهي الطريقة المفضلة. 3- الضم بالتعفير بالدقيق أو الزيوت العطرية: تعفر كل من الطائفتين بالدقيق أو يرش ببعض الزيوت العطرية مما يجعله أكثر هدوءاً علاوة على اكتساب نحل الطائفتين لرائحة واحدة وبعد ذلك تنقل أقراص إحدى الطوائف إلى الأخرى متبادلة مع بعضها ويفضل وضع الملكة تحت قفص نصف كرة والإفراج عنها بعد يومين. وبعد نجاح عملية الضم بإحدى الطرق السابقة يجب على النحال أن يقوم بترتيب أقراص الخلية بحيث تكون الحضنة فى الوسط وأقراص العسل وحبوب اللقاح على الجانبين مع رفع الأقراص الزائدة عن حاجة النحل إن وجدت ثم تغذى الطائفة. تغذية الطوائف للتغذية غرضان: منع هلاك النحل جوعاً( وخصوصاً فى فترة الشتاء) وتشجيع الملكات على وضع البيض. وينصح أن يترك للطائفة عند الفرز (وخاصة عند الفرزة الأخيرة وهى فرزة القطن) حوالى من 1-3 أقراص من العسل حتى لا يلجأ النحال إلى التغذية الصناعية لأنها عملية مكلفة علاوة على ما يبذله النحال من مجهود وضياع وقت فى تغذية الطوائف. طرق التغذية: عند إجراء الفحص على خلايا المنحل فإذا وجد الفاحص بعض الطوائف فقيرة فى الغذاء الكربوهيدراتى (العسل) أو البروتينى (حبوب اللقاح)- وهى التى يجمعها النحل من أزهار المحاصيل- يقوم النحال بأخذ بعض الأقراص التى تحتوى على عسل وحبوب لقاح من بعض الطوائف الغنية والقوية وتضاف إلى الطوائف المحتاجة وإذا لم يتسن ذلك فلابد من التغذية بواسطة محلول سكرى على أن يكون السكر المستعمل فى التغذية نقياً وخالياً من الشوائب التى قد تسبب أضراراً جسيمة للنحل. التغذية بالمحلول السكرى: تستعمل تركيزات مختلفة من المحلول السكرى حسب فصول السنة فيجب أن يكون المحلول مركزاً أثناء الخريف والشتاء (2 سكر : 1 ماء), ومخففآ أثناء الربيع (1 سكر: 1 ماء) ويستحسن غلى الماء أولاً ثم يرفع من على النار ويضاف إليه السكر تدريجياً ويقلب حتى يذوب تماماً مع الاحتراس من حرق المحلول الناتج ويقدم المحلول إلى النحل دافئاً خصوصاً أثناء الخريف والشتاء. ويلاحظ أن المحلول السكرى يقدم إلى النحل فى غذايات خاصة أرخصها هي العلب الصفيح أو البرطمانات الفارغة بعد عمل ثقوب فى الغطاء وتوضع مقلوبة فوق الأقراص. أما أحسن الغذايات فهى المصنوعة على شكل برواز (غذاية جانبية) وتوضع مجاورة للأقراص داخل الخلية. التغذية بالبروتينات: حتى لا يكون النحل منافساً للإنسان فى غذائه فقد أجريت الأبحاث لاستعمال مخلفات المصانع من بعض المواد الغذائية مثل (جلوتين الذرة- الخميرة الطبية- كسب فول الصويا) وهى مخلفات ذات نسبة عالية من البروتين- وتعجن هذه المواد مع السكر المطحون وتوضع علي الأقراص فى صورة أقراص وذلك أثناء الشتاء (نقص حبوب اللقاح). وأفضل هذه المواد: استخدام خميرة البيرة الجافة الطبية بنسبة 3 : 3 : 1 ( سكر: خميرة: ماء) على الترتيب, مع إذابة السكر في الماء أولاً ليتكون المحلول السكري ثم تذاب الخميرة بعد ذلك ثم تقدم للنحل. احتياطات يجب مراعاتها عند التغذية: · يجب أن تغذى طوائف النحل دفعة واحدة أو تغذى الطوائف القوية أولا ثم تغذي الطوائف الضعيفة بعدها مباشرة. · تعطى كل طائفة كمية من المحلول السكرى حسب قوتها. · يجب أن تتم العملية باحتراس ودون سكب المحلول السكرى على الخلية من الخارج منعاً لحدوث السرقة ولذا يفضل آن تتم هذه العملية عند الغروب. تربية الملكات تقوم طوائف النحل بتربية الملكات طبيعياً فى ثلاث حالات: · الرغبة فى التطريد. · الرغبة فى إحلال الملكات. · الطوارىء عند فقد الملكة. ويكون عدد بيوت الملكات فى جميع هذه الحالات زائد عن الحاجة فيمكن الاستفادة ببعض منها لتغيير الملكات المسنة أو لإدخالها على الطوائف الناتجة من التقسيم- ويجب مراعاة ألا تستخدم إلا البيوت الملكية الناشئة فى طوائف ذات ملكات ممتازة ويراعى أن تنتخب منها البيوت الكبيرة الحجم التى بناها النحل حول يرقات حديثة الفقس وتهدم البيوت الملكية الصغيرة. استعمال بيوت الملكات الطبيعية: يمكن إتباع إحدى الطرق الآتية: · التقفيص على بيوت الملكات المقفولة بواسطة قفص نصف كرة مع تركها فى نفس خليتها حتى تخرج منها الملكات العذارى التى يمكن إدخالها على الطوائف المحتاجة. · تقسيم الطائفة المحتوية على بيوت الملكات إلى نويات يحتوى كل منها على قرص حضنة به عدة بيوت ملكية حتى تخرج الملكة العذراء وتلقح ثم تدخل أو تضم بنحلها على الطوائف المحتاجة. · إضافة الأقراص المحتوية على بيوت ملكات بعد إزالة النحل عنها إلى الطوائف عديمة الملكات مباشرة. · قطع مربع من القرص الشمعى يحتوى على بيت ملكى ويلصق على قرص آخر ويدخل على الطائفة المحتاجة مع مراعاة الحرص حتى لا تتلف العذراء بداخل البيت الملكى عند نقله. ولا يمكن الاعتماد على البيوت الملكية اعتماداً كاملاً لأسباب منها: أنها تنتج فى أوقات غير محددة وكثيراً ما تكون هذه الأوقات غير مناسبة للانتفاع بها، كذلك فإن النحل يربيها من يرقات متفاوتة فى الأعمار وتخرج من بعضها ملكات رديئة بسبب تربيتها من يرقات كبيرة السن ومثل هذه الملكات تخرج قبل غيرها وقد تهدم البيوت الملكية الأخرى. وعند الرغبة فى تربية عدد محدود من الملكات للانتفاع بها فى المنحل محلياً تتبع بعض الطرق الطبيعية المحسنة وفى هذه الحالة يجب أن تخصص بعض الطوائف الممتازة من إحدى السلالات النقية وتزود بكميات وافرة من العسل وحبوب اللقاح لتشجيع الملكات على وضع البيض تؤخذ منها بعض الأقراص المحتوية على البيض المخصب أو اليرقات حديثة الفقس وتقدم هذه الأقراص إلى طائفة عديمة الملكة بشرط أن تكون قوية مزدحمة بالشغالات الحاضنة مع توفير العسل وحبوب اللقاح وتوالى بالتغذية. ويجب الإكثار من عدد الذكور الممتازة بالمنحل وذلك باستخدام الأساسات الشمعية ذات الخلايا السداسية الواسعة أو تتبع إحدى الطريقتين الآتيتين: 1- يثبت شريط من الأساس الشمعى فى أعلي البرواز ويوضع على أحد جانبى عش الحضنة فيقوم النحل بمطه وإكماله بخلايا سداسية واسعة. 2- يكسر النصف السفلى من بعض الأقراص القديمة وتترك للنحل لإكمالها ببناء خلايا سداسية واسعة. الطريقة الصناعية أو (طريقة التطعيم): وفى هذه الحالة يتدخل المربى فى اختيار اليرقات التي ستربى عليها الملكات وتتبع عند الحاجة إلى إنتاج عدد كبير من الملكات. وتتم العملية خلال الخطوات الآتية: 1- تجهيز أدوات التربية وهى عبارة عن براويز ذات سدابات عرضية تلتصق عليها كعوب أو قواعد خشبية على مسافات ثابتة تبلغ حوالى نصف بوصة. 2- يجرى عمل الكئوس الشمعية وتلصق بالقواعد الخشبية بواسطة الشمع المنصهر ولعمل الكئوس الشمعية تستخدم أقلام من الخشب الجامد (الذى لا ينتفخ عند وضعه فى الماء) ذات قمة مستديرة ويحضر شمع النحل النظيف الذى يصهر فى حمام مائى حيث يغمس طرف القلم فى الشمع المنصهر وتكرر العملية عدة مرات حتى يتكون الكأس من طبقة شمعية كافية ثم يبرد فى الماء لكى يتجمد ويمكن نزعه عن القلم بحركة إلتفاف خفيفة. 3- يوضع بالكئوس الشمعية قليل من الغذاء الملكى المخفف بالماء. 4- يؤتى بقرص حضنة من إحدى الطوائف المرغوب الإكثار منها. 5- تنقل اليرقات حديثة الفقس (عمر 12- 36 ساعة) باحتراس بواسطة إبرة تطعيم خاصة وتوضع فوق الغذاء الملكى الموجود بالكئوس الشمعية، ويجب آن تتم هذه العملية بسرعة ضع مراعاة وضع اليرقة داخل الكئوس بنفس وضعها التى كانت عليه فى العين السداسية ويمكن التطعيم بدون وضع غذاء ملكى فى العين السداسية ويسمى التطعيم الجاف. 6- بعد الانتهاء من تطعيم جميع الكئوس يوضع البرواز فى طائفة قوية يتيمة تم عزل الملكة منها بشرط أن تحتوى على كمية كبيرة من النحل الحاضن مع مراعاة موالاتها بالغذاء السكرى وبدائل حبوب اللقاح. 7- بعد عشرة أيام من بدء التربية يتم توزيع هذه البيوت على النويات المحتاجة أو يمكن حجزها داخل أقفاص نصف كرة لحين فقسها داخل الخلية ثم توزع العذارى الناتجة حسب الحاجة. صفات الطوائف المستعملة لتربية الملكات: يجب أن تتوافر فى الطوائف المستخدمة لتربية الملكات صفات معينة تنتقل عن طريق الأبوين إلى الأجيال الناتجة وهى: · ميل النحل إلى تربية كمية كبيرة من الحضنة فى بداية الموسم حتى تنتج أكبر عدد من الشغالات فى موسم النشاط. · القدرة على تحمل العوامل الجوية المختلفة من برد الشتاء وحر الصيف. · طول عمر الشغالات ونشاطها فى زيارة الأزهار وقدرتها على جمع الرحيق وحبوب اللقاح. · هدوء الشغالات وثباتها على الأقراص وعدم ميلها للسع. · الميل لتخزين العسل فى أقراص خاصة وذلك حتى يسهل فرزها. · تخزين حبوب اللقاح فى أقراص خاصة على جانبى أقراص الحضنة وليست مبعثرة بين عيون الحضنة. · قلة الميل للتطريد ومقاومة الأمراض. تقسيم الطوائف تجرى عملية تقسيم الطوائف لزيادة عدد طوائف المنحل أو قد تباع على هيئة طرود وهو مصدر جديد من مصادر الربح. ومن فوائد التقسيم أنه يقلل من ميل الطوائف للتطريد. الوقت المناسب لإجراء عملية التقسيم: تجرى عملية التقسيم فى أوائل الربيع عادة قبل موسم فيض العسل الرئيسى، ولا ينصح بإجراء التقسيم فى منتصف موسم الفيض حتى لا يتعطل النحل عن إنتاج العسل وعندما تكون الطوائف فى أعلى قوتها من الحضنة مما يحفزها على التطريد فيمكن إزالة بعض الأقراص المحتوية على الحضنة والنحل ويضاف بدلاً منها أقراص فارغة أو أساسات شمعية- وتستغل الأقراص المزالة فى عمل نويات جديدة. العمليات التى تسبق التقسيم: · تغذية الطوائف قبل التقسيم حتى تنشط الملكات فى وضع البيض تم تغذيتها بعد التقسيم كذلك لتقويتها. · تجهيز خلايا أو صناديق سفر بعدد الطوائف التى ستقسم. · إعداد أقراص شمعية أو إطارات مزودة بأساسات شمعية لكى تضاف إلى الطوائف الجديدة. · تجهيز ملكات من سلالات ممتازة لإدخالها على الطوائف المقسمة حتى لا يضيع الوقت فى تربية الملكات. طرق التقسيم: نواة من طائفة: وذلك برفع خمسة أقراص مغطاة بالنحل من طائفة قوية- ثلاثة أقراص حضنة والباقى عسل وحبوب لقاح- ووضعها فى المكان المعد لذلك ثم تدخل عليها ملكة ملقحة. نواة من عدة طوائف: وذلك بتجميع أقراص الحضنة والعسل بدون نحل من طوائف مختلفة حسب قوتها ثم تهز كمية من النحل على هذه الأقراص من طائفة واحدة تسمح حالتها بذلك وبعد ذلك يتم إدخال الملكة الملقحة عليها. تقسيم الطائفة الواحدة إلى عدة نويات: يلجأ بعض المربين إلى تقوية إحدى الطوائف بتجميع أقراص الحضنة بها بالتدريج من طوائف أخرى حتى تصبح قوة النحل بهذه الطائفة تغطى حوالى عشرين قرصاً على الأقل ثم ترفع ملكتها وتجرى بها عملية تربية الملكات, وبعد أن تصل البيوت الملكية إلى عمر (10- 11) يوماً توضع عليها أقفاص نصف كرة حتى خروج العذارى فتنتخب العذارى الجيدة ويعدم الباقى بعدها تقسم الطائفة إلى نويات وذلك بوضع عذراء على كل قرصين أو ثلاثة مغطاة بالنحل فى صندوق سفر وبعد التأكد من تلقيح العذارى تضاف إليها أقراص الحضنة والعسل من طوائف أخرى لتقويتها حتى تصبح نواة قوية. ومن مزايا هذه الطريقة أنه ليس من الضرورى وضع العذارى تحت أقفاص عند التقسيم لأن العذارى والنحل من طائفة واحدة, كذلك فإنه فى حالة فشل إحدى هذه النويات أو بعضها فإن الخسارة لا تكون كبيرة ويسهل ضم النويات التى فقدت ملكاتها إلى نويات أخرى. التشتية والسرقة وهى عبارة عن إعداد النحل وتهيئته لقضاء فصل الشتاء بنجاح والإقبال على فصل الربيع بقوة ونشاط, وبقدر ما يبذل من جهد فى فصل الشتاء بقدر ما نحصل على طوائف ممتازة فى أوائل الربيع. وتتلخص أعمال التشتية فى التالى: · يجب توافر الغذاء الكربوهيدراتي (العسل الناضج) والبروتينى (حبوب اللقاح) فإن لم يوجد فى الخلية ما يكفى النحل من الغذاء فيستعار لها من خلية أخرى قوية بها فائض عن حاجتها وإن لم يتسن ذلك فيغذى النحل بالطرق السابقة فى أواخر الخريف قبل حلول فصل الشتاء. · ينصح بضم الطوائف الضعيفة أو عديمة الملكات لأنه كلما احتوت الخلية على عدد كبير من الشغالات صغيرة السن كلما أمكنها رفع درجة الحرارة داخل الخلية وبالتالى نجاح التشتية. · ترفع الأقراص الفارغة وكذلك الأدوار العليا الزائدة عن حاجة النحل وتخزن الأقراص داخل صناديق بعد تبخيرها بغاز ثانى أكسيد الكبريت ويمكن أن تكرر هذه العملية مرتين أو ثلاثة بين كل مرة والأخرى حوالى 10 أيام، ويمكن كذلك استعمال مادة البارادكس مع وضعها أعلى الأقراص التى يتم حفظها داخل صناديق الخلايا. · ترتيب الأقراص داخل الخلية بحيث تكون الحضنة فى الوسط والعسل وحبوب اللقاح على الجانبين مع وضع الحاجز الرأسى إذا قل عدد الأقراص عن عشرة. · تغطى الأقراص من أعلى بقطعة من القماش البالى أو الخيش النظيف. · يعدل وضع القاعدة (الطبلية) على الارتفاع الشتوى وكذلك باب الخلية يعدل على الفتحة الضيقة. · يجب أن يقلل من فتح الخلايا بقدر الإمكان على أن يجرى الفحص فى الأيام الدافئة المشمسة القليلة الرياح ويكتفي بالاطمئنان على وجود الملكة وكمية الغذاء ليكون الفحص سريعاً ويجب أن ننظف أرضية الخلايا وجدرانها من يرقات وعذارى ديدان الشمع إن وجدت السرقة تعنى السرقة فى نحل العسل حصول الشغالات السارحة لإحدى الطوائف على عسل أو أي غذاء آخر لم تقم بجمعه وتخزينه بنفسها وذلك من طائفة أخرى, ومن السهل منع حدوث السرقة ولكن من الصعب إيقاف هذه العملية إذا حدث وبدأت, وتحدث هذه الظاهرة خاصة عندما تقل أو تنعدم مصادر الرحيق فى الحقل كما أنها لا تحدث أثناء موسم الفيض كما أن النحل لا يقوم بسرقة حبوب اللقاح ولكن كل اهتمامه يكون موجه ناحية العسل. الأوقات والحالات التى يمكن أن تحدث بها السرقة: · فى فصل الربيع بعد انتهاء موسم التزهير. · فى فصل الشتاء أثناء تعريض الخلية لوقت أطول أثناء عملية الفحص. · عند تغذية الطوائف وتعريض محلول التغذية والغذايات. · بعد قطف محصول العسل. · أثناء قطف محصول العسل وخاصة عند عدم تغطية العاسلات المزالة حيث قد يؤدى ذلك إلى تحول المنحل إلى كتلة جوية غاضبة من النحل السارق. عملية السرقة ومظاهرها: فى الغالب فإن الطوائف القوية هى التى تقوم بسرقة الطوائف الضعيفة وعادة يؤدى حدوث هذه العملية إلى هلاك عدد ضخم من النحل من كلا الطائفتين كما يؤدى إلى موت ملكة الطائفة المعتدى عليها, وفى بعض الحالات قد تؤدى إلى ضعف أو هلاك كلا الطائفتين أو على الأفل الطائفة المعتدى عليها, وحيث أن تعريض العسل ينبه النحل الكشاف عن مكان تواجد العسل كما هو الحال لاكتشافه مصادر الرحيق, لذلك فإن النحل الكشاف عند عودته لخليته يقوم بتجنيد عدد كبير من الشغالات السارحة لمصدر العسل وتتم السرقة, والشغالات الكشافة تنجذب لرائحة العسل والتى تنبعث من مداخل الخلايا الأخرى, لذلك فإن هذه الشغالات والتى خبرت ذلك تنجذب الى مداخل الخلايا أو أية أماكن مفتوحة بين العاسلات, وتقوم هذه الشغالات بشق طريقها فـى طيران أفعوانى ملتو بقرب الأرض حتى تصبح قريبة جداً من رائحة مصدر الغذاء, وعندئذ فإنها ترفرف وتحوم فى جيئة وذهاب قبل أن تحط على المكان, وبعد أن تحط فإنها تكون حساسة جداً لأية تحركات فى هذه المساحة وتطير بسرعة, وبالرغم من أن هذا الأداء يهمد بشده بعد أن تكون الشغالة قد خبرت التغذية على مصدر الغذاء هذا, وهذا السلوك السابق للنحل الكشاف قد يشاهد عند مدخل الخلية ويؤديه النحل السارق أيضاً ولكن الفرق الأساسى بين النحل الكشاف والنحل السارق أن الشغالات الحارسة تهاجم النحل السارق حيث يسبب ظهور سلوك المراوغة, ويقوم النحل السارق بالطيران أمام باب الخلية حيث تكون أرجله ممتدة إلى الأمام وفى محاولته لاقتحام الخلية يشتبك مع النحل الحارس وتسقط ضحايا عديدة من النحل أمام باب الخلية وعلى لوحة الطيران. والنحل الذى لم يكتسب خبره فـى ذلك يتم التعرف عليه بسرعة بواسطة الحراس حيث يختلف سلوكه فى الطيران ورائحة جسمه عن النحل السارح العائد لخليته, والنحل الحارس قد يقبض على النحل السارق ويتم اشتباك بينهما ينتهى باللسع فالموت. أما النحل السارق ذو الخبرة فإنه يمر عبر النحل الحارس ويجمع العسل مؤدياً فى ذلك سلوك شبيه إلى حد ما بالسلوك العادى للنحل السارح, وتوجد ظاهرة أخرى للسرقة يطلق عليها السرقة على فترات Progressive robbing وفيها يدخل النحل خليه غير خليته بأعداد قليلة حيث يملأ معدته بالعسل ويعود إلى خليته دون أن تحدث ظاهرة السرقة المعروفة. وطيران النحل السارق المحمل بالعسل والخارح من الطائفة المعتدى عليها له شكل مميز حيث أن الحمولة الكبيرة التى يحملها فى معدة العسل تجعله أثناء خروجه من الخلية غير قادر على الطيران فى خط مستقيم كما فى حالة النحل السارح ولكنه يطير فى خط منحنى لأعلى نظراً لثقل الحمولة. وبمضى الوقت يكثر تعداد النحل السارق وتزداد أعداد الضحايا من النحل, كما يشاهد النحل السارق على شكل كتلة متعلقة بالغطاء الخارجى للخلية المعتدى عليها محاولاً ايجاد منفذ للدخول منه. وأى نحال يغفل أو يهمل خلال فحصه للطائفة فإن ذلك قد يسبب جنون النحل وانسعاره على سرقة العسل, والنحل غالباً ما يبدأ عملية السرقة بهجومه على الطوائف الضعيفة والتى يكون بها نحل حارس ضعيف غير فعال وخاصة فى بداية الموسم, أما الطائفة القوية فتكون بها عدد كاف من الحراس للدفاع عند مدخلها. وإذا أصيبت الطائفة الضعيفة بمرض فإن عملية السرقة تعمل على انتشار العدوى خلال المنحل كله. وإذا تذوق النحل العسل أو أية مادة حلوة أخرى لم يقم بحملها فإنه يصبح مثار بشدة حيث تستمر عملية السرقة حتى يتم تدمير الطائفة الضعيفة, وعملية السرقة غالبا ما تبدأ لأسباب بسيطة ولكن ليتم اهتياج النحل فإن ذلك لا يحتاج إلى وقت طويل من بدء حدوث هذه العملية. أسباب حدوث السرقة: قد تحدث السرقة نتيجة لإهمال النحال أو عدم درايته الكافية بعمليات النحالة فقرب الخلايا من بعضها فى المنحل وتكرار تعريض العسل خلال عمليات الفحص أو قطف المحصول قد يسبب السرقة عندما لا توجد مصادر للرحيق فإن حدوث السرقة يكون متوقع فى الحالات التالية: · قطف المحصول خلال انعدام وجود مصادر للرحيق وترك أغطية الخلية غير محكمة الغلق. · وجود شقوق أو ثقوب بالخلية يصل قطرها 0.4 سم أو أكثر حيث تستطيع النحلة المرور من ثقب قطره 4،. سم. · إذا حدث سقوط لبعض المحلول السكرى على أرضية المنحل أثناء تغذية النحل. · إذا تركت العاسلات غير مغطاه بعد القطف. · إذا قدمت للطوائف عاسلات مبتلة من الخارج بالعسل بعد استخلاص العسل منها. · إذا قدمت التغذية للنحل فى الصباح ولم تكن هناك عناية كافية. · لمنع حدوث عملية السرقة يجب على النحال إتباع مايلى: 1. قطف المحصول فى الأسبوع الأخير من الأزهار وإحكام غلق أجزاء الخلية. 2. تغذية الطوائف القوية قبل الطوائف الضعيفة كما يجب أن تتم التغذية فى المساء. 3. سد الشقوق التى قد توجد فى الخلية بشريط لاصق. 4. تضييق مداخل الخلايا عند قلة مصادر الرحيق. 5. ضم الطوائف الضعيفة لطوائف قوية. 6. تقديم العاسلات المبتلة بالعسل للطائفة وقت المساء بعد عملية الفرز. 7. فحص الطوائف بسرعة لعدم لتعريض العاسلات للسرقة وخاصة وقت انعدام وجود مصادر الرحيق بالحقل. 8. يجب تجهيز مبنى فرز العسل بشبابيك من السلك الشبكي وكذلك أبواب محكمة الغلق. إيقاف عملية السرقة: إذا بدأت عملية السرقة بالمنحل يجب إتباع مايلى: · تضييق مدخل الخلية المعتدى عليها . · إلقاء حزمة من القش إن وجد على الخلية المعتدى عليها أو إلقاء الأجولة المبتلة بالماء عليها. · نقل الخلية المعتدى عليها إلى مكان بعيد بالمنحل وتجهيز صندوق به غذاية بها محلول سكرى ووضعه مكان الخلية المعتدى عليها فعندما ينتهى ما به من محلول سكرى نتيجة حصول النحل المهاجم عليه سوف تتوقف عملية السرقة. · قد يلجأ بعض النحالين لرش النحل السارق أثناء هجومه بمحلول ملحي مخفف وكذلك رش مدخل الخلية المعتدى عليها بهذا المحلول حتى يمتنع دخول النحل السارق. · قد يلجأ أيضاً بعض النحالين إلى وضع قطعة من القماش مبللة بحامض الكربوليك المخفف أمام مدخل الخلية المعتدى عليها أو قد يتم وضع قفص شبكى عليهـا إذا تواجد مثل هذا القفص بالمنحل موسم الفيض... يقوم النحال بإعداد طوائفه لمواجهة موسم الفيض لكى يحصل على أكبر قدر ممكن من محصول العسل وكل العمليات التى يؤديها النحال يكون غرضها الأساسي أن تحتوى طوائفه على أكبر عدد من الشغالات وأن يوفر لهذا العدد المكان الكافى لتربية الحضنة وتخزين العسل يبدأ الاستعداد لموسم الفيض مبكراً فى أوائل الربيع حيث يقوم النحال بالتبكير بتغذية الطوائف على المحاليل السكرية المخففة لتشجيع الملكة على وضع البيض مبكراً حتى يتسنى الحصول على الشغالات السارحة (عمر النحلة حوالى 40- 50 يوماً من بدء وضع البيض) فى الوقت المناسب لذا يجب أن يتنبه النحال إلى موسم إزهار المحاصيل حول منحله حتى يعد طوائفه للسروح فإذا تواجدت مزارع موالح أو فول بلدى فهو يحتاج للتبكير جداً فى إنتاج الحضنة لكى تتوافر الشغالات الجامعة للعسل بعدد كبير فى أشهر إزهار هذه المحاصيل (فبراير، مارس) لذا مهما كانت رعاية النحال شاملة لجميع الطوائف بالمنحل فإنه يلاحظ الطوائف غير المتساوية القوة لذلك يتم تضريب الأقراص فى الطوائف للمساواة بين الطوائف على الوجه التالى: · إذا كان فى بعض الطوائف عسل مخزون أكثر من اللازم فترفع الأقراص الزائدة وتوزع على الطوائف التى تحتاجها. · بالمثل إذا امتلأ عش الحضنة فى إحدى الطوائف بأقراص حضنة فيرفع الزائد منها ليوزع على الطوائف الضعيفة. · إذا وجدت أقراص بها يرقات فى وجه والوجه الآخر حضنة مقفلة يبدل إتجاه الأقراص حيث تكون الأوجه التى بها الحضنة متجهة إلى الداخل وسط الطائفة. · إذا امتلأ أحد وجهى القرص بالبيض أو الحضنة دون الوجه الآخر فيعدل وضعه بحيث يكون الوجه الفارغ مواجهاً لوسط الطائفة حتى تشجع الملكة على الاستمرار فى وضع البيض. · الفحص الدورى كل (7- 10) أيام لمنع حدوث التطريد وتلافي العوامل المساعدة على التطريد فى الوقت المناسب. · يجرى ضم الطوائف الضعيفة حتى نحصل على طوائف قوية. · يضاف إلى الطوائف بالتدريج الأقراص الفارغة التى يحتفظ بها النحال من الموسم السابق بعد تهويتها أو التى يرفعها من الطوائف التى لا تحتاجها وذلك لكى يوفر لها الفراغ الكافى لتربية الحضنة وتخزين العسل. · يقوم النحال بتسليك الإطارات الخشبية وتثبيت الأساس الشمعى وإضافتها عند اللزوم للطوائف المحتاجة إلى أقراص فارغة مع ملاحظة أن يقتصر إضافة الإطارات التى بها أساسات شمعية على الطوائف القوية فقط حيث تقوم الشغالات فى هذه الحالة بمط الأساسات لسرعة الاستفادة منها, أما الطوائف الضعيقة فيستحسن أن يضاف لها أقراص جاهزة توفيراً لمجهودها. · عند إمتلاء صندوق التربية بالأقراص تضاف العاسلة فوقها ويرفع إليها من صندوق التربية الأقراص العسلية المفتوحة أو غير المفتوحة وهذه توضع متبادلة مع الأقراص الفارغة بالعاسلة بينما يكمل صندوق التربية بالأقراص الفارغة لتوسيع عش الحضنة. · يفضل عادة وضع تسعة أقراص فى العاسلة حتى يكون هناك مسافة كافية لمط العيون السداسية وتخزين العسل وتغطيتها بالشمع وعندما تقترب أقراص العاسلة الأولى من الإمتلاء بالعسل يمكن إضافة عاسلة أخرى ومن الأفضل وضع العاسلة الجديدة بين صندوق (التربية) والعاسلة الأولى. فرز العسل يمكن فرز العسل مرتين أو ثلاثة حسب ظروف المنطقة والمحاصيل المنزرعة بها, وعلى ذلك يمكن إجراء عملية الفرز حسب التالى(وفقاً لمواسم العسل فى جمهورية مصر العربية): فرزة الموالح: وتجرى فى المناطق التى يتوافر بها مساحات كبيرة من أشجار الموالح وتجرى عملية الفرز فى النصف الثانى من أبريل وقبل انتهاء تزهير الموالح ويطلق عليها اسم فرزة الموالح. الفرزة الأولى: حيث يجرى فرز الخلايا فى أوائل أو منتصف شهر يونيو ويطلق على العسل الناتج اسم عسل نوارة أى أزهار البرسيم. الفرزة الثانية: تحدث غالبا فى النصف الثانى من شهر أغسطس أو أوائل سبتمبر ويسمى العسل الناتج باسم عسل القطن نسبة إلى نبات القطن. ويمكن القول بأنه من مصلحة النحال أن يفرز محصوله من العسل أكثر من مرة حسب تنوع المحاصيل الموجودة بالمنطقة وذلك لضمان الحصول، على أنواع مختلفة من الأعسال وبيعها بأسعار مناسبة. ولتنشيط النحل لجمع محصول أكبر مما لو ترك العسل فى الخلية. والاقتصاد فى شرإء شمع الأساس والإطارات وصناديق العاسلات نظراً لإعادة استعمالها بعد كل فرزة. عملية الفرز: تجهز الأدوات المستعملة فى عملية الفرز بعد غسيلها بالماء والصابون ثم تجفف جيداً كما يجب أن تكون الحجرة المستعملة فى الفرز نظيفة وخالية من الرطوبة. يراعى عند استخراج الأقراص أن يكون الوقود المستعمل في المدخن عديم الرائحة ثم تستخرج الأقراص التامة النضج ويزال ما عليها من نحل بواسطة فرشاة ناعمة ثم تجمع الأقراص فى صناديق مقفلة وتنقل إلى حجرة الفرز وتفرز الأقراص الفاتحة اللون والتامة النضح ( أى المغطاة عيونها العسلية بالشمع مع بعضها لإنتاج عسل ممتاز (درجة- أولى) حيث يباع بسعر عالى والأقراص التى بها أجزاء و غير ناضجة أو الداكنة اللون تفرز مع بعضها في نتاج عسل (درجة ثانية) ،هو أقل جودة وأرخص سعراً من السابق ويستحسن استهلاكه بسرعة لقابليته للتخمر نظراً لارتفاع نسبة الرطوبة به. تجرى عملية كشط الأقراص بواسطة السكاكين الخاصة بعد تسخينها وتجفيفها وذلك بأن يمسك القرص من أحد زوايا السدابة العلوية ثم يحمل على منضدة الكشط بميل قليل إلى الأمام ويبدأ الكشط من أسفل إلى أعلى بحركة منشارية مع مراعاة ألا يكشط إلا الطبقة الشمعية الرقيقة المغطية للعيون السداسية فقط. ثم توضع الأقراص فى الفراز ويدار ببطء أولاً ثم تزداد السرعة تدريجياً (حتى لا تنكسر الأقراص) إلى أن يتم فرزها تماما ثم تستبدل بأقراص أخرى وهكذا حتى ننتهى من عملية الفرز ثم ينقل العسل من الفراز إلى المنضج ويحسن أن يربط بأسفل مصفاه المنضج قطعة من الشاش لحجز فتات الشمع ويترك العسل بالمنضج حوالى أسبوع ليتم فيها إنضاجه ثم يعبأ العسل داخل عبوات إما من صفيح غير قابل للصدأ أو برطمانات زجاجية حسب الطلب وقد يسوق العسل على شكل قطاعات عسلية وفى هذه الحالة يكون سعره مرتفعا عن العسل السائل.

‏هناك تعليقان (2):

abdoamin22@yahoo.com يقول...

كيف تساعدونى فى هذا المشروع

جدوالصادق يقول...

ما هي مواعيد جمع العسل من الخلايا